مؤسسة الإمام الهادي (ع)
236
جامع زيارات المعصومين (ع)
فَأسْأَلُ اللَّهَ الَّذي هَداني لِمَعرِفَتِكُم ، وَأكرَمَني بِمَحَبَّتِكُم ، وَتَعَبَّدَني بِوِلايَتِكُم ، وَنَدَبَني إلى زِيارَتِكُم ، العَودَ ما أبقاني إلى حَضْرَتِكُم ، وَالبِشارَةَ إذا تَوَفّاني بِمُرافَقَتِكُم ، وَالحَشْرَ في زُمرَتِكُم ، وَالدُّخولَ في شَفاعَتِكُم . فَيا لَيتَ شِعري يا سادَتي كَيفَ حالي في رِحْلَتي ، أمَغْفُورَةٌ ذُنُوبي ، وَمَسْتُورَةٌ عُيوبِي ، وَمَقْضِيَّةٌ حاجَتي ، وَمُنجِحَةٌ طَلِبَتي - فَذاكَ الَّذي أمَّلْتُهُ ، وَفي كَرَمِكُم تَوَسَّمْتُهُ ، فَما أسْعَدَني بِكُم ، وَأعْظَمَ فَوزي بِحُبِّكُم - ؛ أمْ راحِلٌ بِوِزْرِي ، مُثْقَلٌ بِهِ ظَهْري ، مَحْجُوباً دُعائي ، خائِباً رَجائِي . فَيا شِقْوَتاهُ إنْ كانَتْ هذِهِ حالي ، وَيا خَيبَةَ آمالي ، يأبى ذلِكَ بِرُّكُم وَإحسانُكُم ، وَجَمِيلُ وَعْدِكُم لِزائِرِكُم وَضَمانُكُم ، وَتَأْبى مَكارِمُ أخْلاقِكُم ، وَطَهارَةُ شِيَمِكُم وَأعراقِكُم ، وَكَرَمُكُم عَلى رَبِّكُم ، وَعِنايَتُكُم بِزائِرِكُم وَمُحِبِّكُم ، أنْ يُرَدَّ سُؤالُهُ ، أوْ يُخَيَّبَ لَدَيهِ آمالُهُ ، وَيأْبَى اللَّهُ إلّاتَصْدِيقَ وَعْدِكُم ، وَتَحقِيقَ الرَّجاءِ بِقَصْدِكُم ، إسْعافاً وَإكراماً لِقاصِدِكُم ، وَإتْحافاً بِالخَيراتِ لِزائِرِكُم ، وَكَذلِكَ الظَّنُّ بِكُم ، وَالمَرجُوُّ مِنْ فَضْلِهِ لِشِيعَتِكُم .